شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 14

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص232

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[خلافة المعتصم بالله بن هارون الرشيد]

خلافة المعتصم بالله أبي إسحاق محمد بن هارون الرشيد

بويع له بالخلافة يوم مات أخوه المأمون بطرسوس يوم الخميس الثامن عشر من رجب من سنة ثماني عشرة ومائتين وكان إذ ذاك مريضا، وهو الذي صلى على أخيه المأمون وقد شغب بعض الجند فأرادوا أن يولوا العباس بن المأمون فخرج عليهم العباس فقال لهم: ما هذا الحب البارد؟ أنا قد بايعت عمي المعتصم. فسكن الناس وخمدت الفتنة، وركب البرد بالبيعة للمعتصم إلى الآفاق، وبالتعزية بالمأمون. فأمر المعتصم بهدم ما كان بناه المأمون في مدينة طوانة وأمر بإبطال ذلك، ونقل ما كان حول إليها من السلاح وغير ذلك، وأذن للفعلة بالانصراف إلى بلدانهم وأقاليمهم، ثم ركب المعتصم في الجنود قاصدا بغداد وصحبته العباس بن المأمون فدخلها يوم السبت مستهل شهر رمضان في أبهة عظيمة وتجمل تام.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية