شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 14

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص36

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

عصره في صناعته وضاربه زلزل، وزامره برصوما، وزوجته أم جعفر يعني زبيدة، وكانت أرغب الناس في كل خير، وأسرعهم إلى كل بر ومعروف، أدخلت الماء الحرم بعد امتناعه من ذلك، إلى أشياء من المعروف.

وروى الخطيب البغدادي أن الرشيد كان يقول: إنا من قوم عظمت رزيتهم، وحسنت بقيتهم، ورثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبقيت فينا خلافة الله عز وجل.

وبينما الرشيد يطوف يوما بالبيت إذ عرض له رجل، فقال: يا أمير المؤمنين، إني أريد أن أكلمك بكلام فيه غلظة. فقال: لا، ولا نعمت عين، قد بعث الله من هو خير منك إلى من هو شر مني فأمره أن يقول له قولا لينا.

وعن شعيب بن حرب، قال: رأيت الرشيد في طريق مكة فقلت في نفسي: قد وجب عليك الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، فخوفتني، وقالت: إنه الآن يضرب عنقك. فقلت: لا بد من ذلك. فناديته: فقلت: يا هارون، قد أتعبت الأمة، والبهائم. فقال: خذوه. فأدخلت عليه، وفي يده

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية