البداية والنهاية — ج 14
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص43
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وأنك لو قطعت يدي، ورجلي
لقلت من الهوى أحسنت زيدي
قال: فضحك الرشيد، وأعجبه ذلك.
ومن شعر الرشيد في ثلاث حظيات كن عنده من الخواص:
ملك الثلاث الآنسات عناني ... وحللن من قلبي بكل مكان
ما لي تطاوعني البرية كلها ... وأطيعهن، وهن في عصياني
ما ذاك إلا أن سلطان الهوى ... وبه قوين أعز من سلطاني
ومن شعره فيما أورده صاحب العقد في كتابه:
تبدي صدودا وتخفي تحته مقة ... فالنفس راضية والطرف غضبان
يا من بذلت له خدي فزلله ... وليس فوقي سوى الرحمن سلطان
وذكر أبو هفان أنه كان في دار الرشيد من الجواري، والحظايا، وخدمهن، وخدم زوجته، وأخواته أربعة آلاف جارية، وأنهن حضرن كلهن يوما بين يديه، وغنته المطربات فطرب جدا، وأمر بمال فنثر عليهن، فكان
#
