شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 14

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص44

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

مبلغه ستة آلاف ألف درهم في ذلك اليوم. رواه ابن عساكر.

وروى أنه اشترى جارية من المدينة فأعجب بها جدا، فأمر بإحضار مواليها، ومن يلوذ بهم ليقضي حوائجهم، فقدموا في ثمانين نفسا، فأمر الحاجب الفضل بن الربيع أن يتلقاهم، ويكتب حوائجهم، فكان فيهم رجل أعرابي قد أقام بالمدينة، وهو يهوى تلك الجارية، فقال له الحاجب: ما حاجتك؟ قال: حاجتي أن يجلسني أمير المؤمنين مع فلانة فأشرب ثلاثة أرطال من شراب، فتغنيني ثلاثة أصوات. فقال: أمجنون أنت؟ فقال: لا، ولكن اعرض ذلك على أمير المؤمنين. فلما رجع إلى الخليفة، ذكر له ما قال ذلك الرجل، فأمر بإحضاره، وأن تجلس معه الجارية بحيث ينظر إليهما، فجلست على كرسي، والخدام بين يديها وجلس الرجل على كرسي، فشرب رطلا، وقال لها: غنيني:

خليلي عوجا بارك الله فيكما ... وإن لم تكن هند بأرضكما قصدا

وقولا لها ليس الضلال أجازنا ... ولكننا جزنا لنلقاكم عمدا

غدا يكثر الباكون منا، ومنكم ... وتزداد داري من دياركم بعدا

فغنته ثم استعجله الخادم فشرب رطلا آخر، وقال: غنيني، جعلت فداك:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية