شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 14

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص51

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الخلف بينهما على ما سنذكره.

[الخلاف بين الأمين والمأمون]

اختلاف الأمين والمأمون

وكان السبب في ذلك أن الرشيد لما كان قد وصل إلى أول بلاد خراسان وهب جميع ما كان معه من الحواصل، والدواب، والسلاح لولده المأمون وجدد له البيعة، وكان الأمين قد بعث بكر بن المعتمر بكتب في خفية ليوصلها إلى الأمراء إذا مات الرشيد، فلما توفي الرشيد نفذت الكتب إلى الأمراء، وإلى صالح بن الرشيد، وفيها كتاب إلى المأمون يأمره بالسمع والطاعة، فأخذ صالح البيعة من الناس للأمين، وارتحل الفضل بن الربيع الحاجب بالجيش إلى بغداد وقد بقي في نفوسهم تحرج من البيعة التي أخذت منهم للمأمون، وكتب إليهم المأمون يدعوهم إلى بيعته فلم يجيبوه، فوقعت الوحشة بين الأخوين، ولكن تحول عامة الجيش إلى الأمين، فعند ذلك كتب المأمون إلى أخيه بالسمع والطاعة والتعظيم، وبعث إليه من هدايا خراسان وتحفها، من الدواب، والمسك، وغير ذلك، وهو نائب عليها، وقد أمر الأمين في صبيحة يوم السبت بعد أخذ البيعة له يوم الجمعة ببناء ميدانين للصوالجة،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية