البداية والنهاية — ج 14
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص52
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فقال في ذلك بعض الشعراء:
بنى أمين الله ميدانا ... وصير الساحة بستانا
وكانت الغزلان فيه بانا ... يهدى إليه فيه غزلانا
وفي هذه السنة في شعبان منها قدمت زبيدة من الرقة بالخزائن، وما كان عندها من التحف والثياب، فتلقاها ابنها الأمين إلى الأنبار ومعه وجوه الناس.
وأقر الأمين أخاه المأمون على ما تحت يده من خراسان والري وغير ذلك، وأقر أخاه القاسم على الجزيرة والثغور، وأقر عمال أبيه على البلاد إلا القليل منهم.
ومات في هذه السنة نقفور ملك الروم، قتله البرجان، وكان ملكه سبع سنين، وأقام بعده ولده إستبراق شهرين فمات، فملكهم ميخائيل زوج أخت نقفور لعنهم الله.
وفيها تواقع هرثمة بن أعين نائب خراسان ورافع بن الليث فاستجاش رافع بالترك، ثم هربوا وبقي رافع وحده فضعف أمره.
وحج بالناس في هذه السنة نائب الحجاز داود بن عيسى بن موسى
#
