البداية والنهاية — ج 14
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص58
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الحال إلى أن احتفظ كل منهما على بلاده وحصنها وهيأ الجيوش والجنود وتألف الرعايا.
وفي هذه السنة غدت الروم على ملكهم ميخائيل فراموا خلعه وقتله فترك الملك وترهب، وولوا عليهم ليون.
وحج بالناس فيها نائب الحجاز داود بن عيسى، وقيل: علي بن الرشيد.
[من توفي فيها من الأعيان]
وقد توفي فيها من الأعيان:
سلم بن سالم أبو محمد البلخي، قدم بغداد وحدث بها عن إبراهيم بن طهمان والثوري. وعنه الحسن بن عرفة. وكان عابدا زاهدا، مكث أربعين سنة لم نر له فراشا، وصامها كلها إلا يوم عيد فطر أو أضحى، ولم يرفع رأسه إلى السماء، وكان داعية إلى الإرجاء، ضعيف الحديث، إلا أنه كان رأسا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكان قد قدم بغداد فشنع على الرشيد، فحبسه وقيده باثني عشر قيدا، فلم يزل أبو معاوية يشفع فيه حتى تركوه في أربعة قيود، ثم كان يدعو الله أن يرده إلى أهله. فلما توفي الرشيد أطلقته زبيدة
#
