البداية والنهاية — ج 14
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج14 ص84
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قد أسأنا كل الإساءة فاللهم ... صفحا عنا وغفرا وعفوا
ثم مات من ساعته، سامحه الله.
وقد كان نقش خاتمه: لا إله إلا الله مخلصا. فأوصى أن يجعل في فمه إذا غسلوه، ففعلوا به ذلك.
ولما مات لم يجدوا له من المال سوى ثلاثمائة درهم وثيابه وأثاثه. وقد كانت وفاته في هذه السنة ببغداد ودفن في مقابر الشونيزية في تل اليهود، وله خمسون سنة، وقيل: ستون سنة. وقيل: تسع وخمسون سنة. وقد رآه بعض أصحابه في المنام، فقال له: ما فعل الله بك؟ فقال: غفر لي بأبيات قلتها في النرجس:
تأمل في نبات الأرض وانظر ... إلى آثار ما فعل المليك
عيون من لجين فاخرات ... بأحداق هي الذهب السبيك
على قصب الزبرجد شاهدات ... بأن الله ليس له شريك
وفي رواية عنه أنه قال: غفر لي بأبيات قلتها، وهي تحت وسادتي، فجاءوا فوجدوها في رقعة بخطه وهي هذه الأبيات:
#
