البداية والنهاية — ج 15
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج15 ص109
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[ثم دخلت سنة سبع وعشرين وثلاثمائة]
[ما وقع فيها من الأحداث]
في المحرم منها خرج الراضي بالله أمير المؤمنين من بغداد إلى الموصل لمحاربة ناصر الدولة الحسن بن عبد الله بن حمدان نائبها، وبين يديه بجكم أمير الأمراء، وقاضي القضاة أبو الحسين عمر بن محمد بن يوسف، وقد استخلف على بغداد ولده القاضي أبا نصر يوسف بن عمر، عن أمر الخليفة له بذلك. وكان عالما وفاضلا، ولما انتهى بجكم إلى الموصل والجزيرة واقع الحسن بن عبد الله بن حمدان، فهزم بجكم الحسن بن حمدان، وقرر الخليفة أمر الموصل والجزيرة.
وأما محمد بن رائق فإنه اغتنم غيبة الخليفة عن بغداد واستجاش بألف من القرامطة، وجاء فدخل بهم بغداد فأكثر فيها الفساد، غير أنه لم يتعرض لدار الخلافة، ثم بعث إلى الخليفة يطلب منه المصالحة والعفو عما جنى، فأجابه إلى ذلك، وبعث إليه قاضي القضاة أبا الحسين عمر بن محمد بن يوسف، وترحل ابن رائق عن بغداد ودخلها الخليفة في جمادى الأولى من هذه السنة، ففرح المسلمون بذلك.
ونزل عند غروب الشمس أول ليلة من شهر آذار - وذلك في جمادى
#
