شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 15

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج15 ص121

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وعلوم كثيرة مهمة، ولكنه يدل كثير من كلامه على تشيع فيه، وميل إلى الحط على بني أمية، وهذا عجيب منه ; لأنه أحد مواليهم، وكان الأولى به أن يكون ممن يواليهم لا ممن يعاديهم.

قال القاضي ابن خلكان: وله ديوان شعر حسن. ثم أورد منه أشعارا في التغزل في المردان والنسوان أيضا، وكان مولده في رمضان سنة ست وأربعين ومائتين، وتوفي بقرطبة يوم الأحد ثامن عشر جمادى الأولى من هذه السنة.

عمر بن أبي عمر محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم، أبو الحسين الأزدي

الفقيه المالكي القاضي ابن القاضي، ناب عن أبيه وعمره عشرون سنة، وكان حافظا للقرآن والحديث والفقه على مذهب مالك، والفرائض والحساب واللغة والنحو والشعر. وصنف مسندا، ورزق قوة الفهم وجودة القريحة، وشرف الأخلاق، وله الشعر الرائق الحسن، وكان مشكور السيرة في القضاء، عدلا ثقة إماما.

قال الخطيب: أخبرنا أبو الطيب الطبري: سمعت المعافى بن زكريا الجريري يقول: كنا نجلس في حضرة القاضي أبي الحسين، فجئنا يوما ننتظره على العادة، فجلسنا عند بابه، وإذا أعرابي جالس كأن له حاجة، إذ وقع غراب على نخلة في الدار، فصرخ ثم طار. فقال الأعرابي: هذا الغراب يقول إن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية