البداية والنهاية — ج 15
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج15 ص120
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
روى الخطيب عن علي بن أبي علي، عن إبراهيم بن محمد الطبري، عن جعفر الخلدي، قال: ودعت في بعض حجاتي المزين الكبير، فقلت له: زودني. فقال لي: إذا فقدت شيئا، فقل: يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه، إن الله لا يخلف الميعاد، اجمع بيني وبين كذا. فإن الله يجمع بينك وبين ذلك الشيء، قال: فجئت إلى الكتاني، فودعته، وسألته أن يزودني، فأعطاني خاتما على فصه نقش، فقال: إذا اغتممت فانظر إلى هذا الفص يزل غمك، قال: فكنت لا أدعو بذلك الدعاء إلا استجيب لي ولا أنظر إلى ذلك الفص إلا زال عني ما أجده، فبينا أنا ذات يوم في سميرية إذ هبت ريح شديدة، فأخرجت الخاتم لأنظر إليه، فلم أدر كيف ذهب، فجعلت أدعو بذلك الدعاء يومي كله، فلما رجعت إلى المنزل، فتشت المتاع الذي في المنزل، فإذا الخاتم في بعض ثيابي التي كانت بالمنزل.
صاحب كتاب " العقد الفريد " أحمد بن عبد ربه بن حبيب بن حدير بن سالم، أبو عمر القرطبي
مولى هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي، كان من الفضلاء المكثرين، والعلماء بأخبار الأولين والمتأخرين، وكتابه " العقد " يدل على فضائل جمة،
#
