شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 15

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج15 ص135

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

حتى بيع الكر بمائة وثلاثين دينارا، ووقع الفناء في الناس حتى كان الجماعة يدفنون في القبر الواحد من غير غسل ولا صلاة، وبيع العقار والأثاث بأرخص الأسعار، واشتري بالدرهم ما كان يساوي الدينار، ورأت امرأة رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامها، وهو يأمرها بخروج الناس إلى الصحراء لصلاة الاستسقاء، فأمر الخليفة بامتثال ذلك، فصلى الناس واستسقوا، فجاءت الأمطار، فزادت الفرات شيئا لم ير مثله، وغرقت العباسية، ودخل الماء شوارع ببغداد، فسقطت القنطرة العتيقة والجديدة، وقطعت الأكراد على قافلة من خراسان الطريق، فأخذوا منهم ما قيمته ثلاثة آلاف دينار، وكان أكثر ذلك من أموال بجكم التركي.

وخرج الناس للحج، في هذه السنة، ثم رجعوا من أثناء الطريق، بسبب رجل من العلويين قد ظهر بالمدينة النبوية، ودعا إلى نفسه، وخرج عن الطاعة.

[من توفي فيها من الأعيان]

وممن توفي فيها من الأعيان:

أحمد بن إبراهيم بن نومرد

الفقيه، أحد أصحاب ابن سريج، خرج من الحمام، فسقط عليه، فمات من فوره، رحمه الله.

بجكم التركي

الذي تولى إمرة الأمراء ببغداد قبل بني بويه، وكان عاقلا يفهم بالعربية ولا يتكلم بها، يقول: أخاف أن أخطئ، والخطأ من الرئيس قبيح.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية