البداية والنهاية — ج 15
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج15 ص134
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
كورتكين فاختفى، واستقر أمر ابن رائق على بغداد وخلع عليه الخليفة، وركب هو وإياه في دجلة، وظفر ابن رائق بكورتكين، فأودعه السجن الذي في دار الخلافة.
قال ابن الجوزي: وفي يوم الجمعة الثاني عشر من جمادى الأولى حضر الناس لصلاة الجمعة بجامع براثا، وقد كان المقتدر أحرق هذا المسجد ; لأنه كبس فوجد فيه جماعة من الشيعة يجتمعون فيه للسب والشتم، فلم يزل خرابا حتى عمره بجكم في أيام الراضي، ثم أمر المتقي بوضع منبر فيه كان عليه اسم الرشيد، وصلى الناس فيه هذه الجمعة، قال: فلم يزل تقام فيه إلى ما بعد سنة خمسين وأربعمائة.
قال ابن الجوزي: وفي جمادى الآخرة في ليلة سابعه كانت ليلة برد ورعد وبرق، فسقطت القبة الخضراء من قصر المنصور، وقد كانت هذه القبة تاج بغداد وعلم البلد، ومأثرة من مآثر بني العباس عظيمة، بنيت أول ملكهم، وكان بين بنائها وسقوطها مائة وسبع وثمانون سنة.
وقال ابن الجوزي: وخرج التشرينان والكانونان من هذه السنة ولم تمطر بغداد فيها بشيء سوى مطرة واحدة لم يسل منها ميزاب، فغلت الأسعار ببغداد
#
