البداية والنهاية — ج 15
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج15 ص139
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[ثم دخلت سنة ثلاثين وثلاثمائة]
[ما وقع فيها من الأحداث]
قال ابن الجوزي: في المحرم منها ظهر كوكب بذنب، رأسه إلى الغرب، وذنبه إلى الشرق، وكان عظيما جدا، وذنبه منتشر، وبقي ثلاثة عشر يوما إلى أن اضمحل.
قال: وفي نصف ربيع الأول بلغ الكر من الحنطة مائتي دينار وعشرة دنانير، ومن الشعير مائة وعشرين دينارا، ثم بلغ كر الحنطة ثلاثمائة وستة عشر دينارا، وأكل الضعفاء الميتة، ودام الغلاء وكثر الموت، وتقطعت السبل، وشغل الناس بالمرض والفقر، وترك دفن الموتى، وشغل الناس عن الملاهي واللعب. قال: ثم جاء مطر كأفواه القرب وبلغت زيادة دجلة عشرين ذراعا وثلثا.
وذكر ابن الأثير في " كامله " أن محمد بن رائق - الذي هو أمير الأمراء ببغداد حينئذ - وقعت بينه وبين أبي عبد الله البريدي الذي بواسط وحشة بسبب منع البريدي الخراج الذي عنده، فركب إليه ابن رائق ليتسلم ما عنده من
#
