البداية والنهاية — ج 15
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج15 ص149
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[ثم دخلت سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة]
[ما وقع فيها من الأحداث]
في هذه السنة دخل سيف الدولة إلى واسط وقد انهزم عنها أبو عبد الله البريدي وأخوه أبو الحسين، ثم اختلف الترك على سيف الدولة ومالوا إلى توزون وهم بالقبض على سيف الدولة، فهرب منهم قاصدا إلى بغداد وبلغ أخاه ناصر الدولة أبا محمد الحسن بن عبد الله بن حمدان الملقب بأمير الأمراء ببغداد الخبر، فخرج من بغداد إلى الموصل فنهبت داره ببغداد، وكانت إمارة ناصر الدولة على بغداد ثلاثة عشر شهرا وخمسة أيام، وجاء أخوه سيف الدولة بعد خروجه منها، فنزل بباب حرب، وطلب من الخليفة المتقي لله أن يمده بمال يتقوى به على حرب توزون فبعث إليه بأربعمائة ألف درهم، ففرقها في أصحابه. وحين سمع بقدوم توزون خرج من بغداد ودخلها توزون في الخامس والعشرين من رمضان، فخلع عليه الخليفة، وجعله أمير الأمراء، واستقر أمره ببغداد، وعند ذلك رجع أبو عبد الله البريدي إلى واسط وأخرج من كان بها من أصحاب توزون وكان في أسر توزون غلام لسيف الدولة يقال له: ثمال. فأرسله إلى مولاه، فحسن موقع ذلك عند آل حمدان.
#
