البداية والنهاية — ج 15
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج15 ص150
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وفيها كانت زلزلة عظيمة ببلاد نسا سقط منها عمارات كثيرة، وهلك بسببها خلق كثير.
قال ابن الجوزي: وكان ببغداد في أيلول وتشرين حر شديد يأخذ بالأنفاس، وفي صفر ورد الخبر بورود الروم إلى أرزن وميافارقين، وأنهم سبوا وأحرقوا.
وفي ربيع الآخر من هذه السنة عقد عقد أبي منصور إسحاق بن الخليفة المتقي لله على علوية بنت ناصر الدولة بن محمد بن حمدان، على صداق مائة ألف دينار وألف ألف درهم، وولي العقد على الجارية أبو عبد الله محمد بن أبي موسى الهاشمي، ولم يحضر ناصر الدولة. وضرب ناصر الدولة سكة، زاد في الكتابة عليها: عبد آل محمد.
قال ابن الجوزي: وفي آذار من هذه السنة غلت الأسعار حتى أكل الناس الكلاب، ووقع الوباء في الناس، ووافى من الجراد شيء كثير جدا، حتى بيع منه كل خمسين رطلا بدرهم، فارتفق الناس به في الغلاء.
وفيها ورد كتاب ملك الروم إلى الخليفة يطلب فيه منديلا بكنيسة الرها كان المسيح قد مسح وجهه به، فصارت صورة وجهه فيه، ويعد المسلمين أنه إذا أرسل إليه يبعث من أسارى المسلمين خلقا كثيرا، فأحضر الخليفة العلماء فاستشارهم في ذلك ; فمن قائل: نحن أحق بعيسى منهم، وفي بعثه إليهم
#
