شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 15

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج15 ص151

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

غضاضة على المسلمين ووهن. فقال علي بن عيسى الوزير: يا أمير المؤمنين، إنقاذ أسارى المسلمين من أيدي الكفار خير وأنفع للناس من بقاء ذلك المنديل بتلك الكنيسة، فأمر الخليفة بإرسال ذلك المنديل إليهم، وتخليص الأسارى من أيديهم.

قال الصولي: ووصل الخبر بأن القرمطي ولد له مولود، فأهدى إليه أبو عبد الله البريدي هدايا عظيمة، منها مهد من ذهب، مرصع بالجوهر. وكثر الرفض ببغداد، فنودي بها: من ذكر أحدا من الصحابة بسوء فقد برئت منه الذمة.

وبعث الخليفة إلى عماد الدولة بن بويه خلعا، فقبلها ولبسها بحضرة القضاة والأعيان.

وفيها كانت وفاة السعيد نصر بن أحمد بن إسماعيل الساماني صاحب خراسان وما وراء النهر، وقد مرض قبل موته بالسل سنة وشهرا، واتخذ في داره بيتا سماه بيت العبادة، فكان يلبس ثيابا نظافا، ويمشي إليه حافيا، ويصلي فيه، ويتضرع ويكثر الصلاة، وكان يجتنب المنكرات والآثام إلى أن مات، رحمه الله، فقام بالأمر من بعده ولده نوح بن نصر الساماني ولقب بالأمير الحميد، فقتل محمد بن أحمد النسفي - وكان قد طعن فيه عنده - وصلبه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية