شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 15

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج15 ص172

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

والعبادة، خرج من بغداد لما كثر بها السب للصحابة، وأودع كتبه ببغداد، فاحترقت الدار التي هي فيها، وعدمت مصنفاته، وقصد دمشق فأقام بها حتى مات في هذه السنة، وقبره بباب الصغير يزار قريبا من قبور الشهداء.

وفي مصنفه هذا " المختصر " في كتاب الحج: ويأتي الحجر الأسود ويقبله إن كان هناك. وإنما قال ذلك لأن تصنيفه لهذا الكتاب كان حال كون الحجر الأسود بأيدي القرامطة حين أخذوه من مكانه في سنة سبع عشرة وثلاثمائة كما ذكرنا، ولم يردوه إلا سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، كما سيأتي بيانه في موضعه.

قال الخطيب: قال لي القاضي أبو يعلى: كانت له مصنفات كثيرة وتخريجات على المذهب لم تظهر; لأنه خرج عن مدينة السلام لما ظهر سب الصحابة، وأودع كتبه، فاحترقت الدار التي هي فيها، واحترقت الكتب فيها ولم تكن قد انتشرت ; لبعده عن البلد.

ثم روى الخطيب من طريقه، عن أبي الفضل بن عبد السميع الهاشمي، عن الفتح بن شخرف، قال: رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية