شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 15

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج15 ص21

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ثم دخلت سنة أربع عشرة وثلاثمائة]

[ما وقع فيها من الأحداث]

</span>

كتب ملك الروم، وهو الدمستق - لعنه الله - إلى أهل السواحل أن يحملوا إليه الخراج وإلا قاتلهم، فأبوا عليه، فركب إليهم في أول هذه السنة، فعاث في الأرض فسادا، ودخل ملطية فقتل من أهلها كثيرا وأسر، وأقام بها ستة عشر يوما، وجاء أهلها إلى بغداد يستنجدون الخليفة عليه.

ووقع ببغداد حريق في مكانين، مات بسببه خلق كثير، واحترق بأحدهما ألف دار ودكان، وجاءت الكتب بموت الدمستق ملك النصارى - لعنه الله - فقرئت الكتب على المنابر بذلك، وجاءت الكتب من مكة أن أهلها في غاية الانزعاج بسبب اقتراب القرمطي إليهم وقصده إياهم، فرحلوا منها إلى الطائف وتلك النواحي، وهبت ريح عظيمة بنصيبين اقتلعت الأشجار وهدمت البيوت.

قال ابن الجوزي: وفي يوم الأحد لثمان مضين من شوال منها - وهو سابع كانون الأول - سقط ببغداد ثلج عظيم جدا وحصل بسببه برد شديد، بحيث أتلف كثيرا من النخيل والأشجار، وجمدت الأدهان حتى الأشربة، وماء الورد، والخل، والخلجان الكبار، ودجلة.

وعقد بعض مشايخ الحديث

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية