شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 15

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج15 ص22

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

مجلس التحديث على متن دجلة من فوق الجمد، وكتب عنه الحديث هنالك، ثم انكسر البرد بمطر وقع، فأزال ذلك كله، ولله الحمد.

وقدم الحجاج من خراسان إلى بغداد فاعتذر إليهم مؤنس الخادم بأن القرامطة قد قصدوا مكة فرجعوا، ولم يتهيأ الحج في هذه السنة من ناحية العراق بالكلية.

وفي ذي القعدة عزل الخليفة وزيره أبا العباس الخصيبي بعد سنة وشهرين، وأمر بالقبض عليه وحبسه، وذلك لإهماله أمر الوزارة والنظر في المصالح ; لاشتغاله بالخمر في كل ليلة فيصبح مخمورا لا عقل له، وقد وكل الأمور إلى نوابه، فخانوا وعملوا مصالحهم، وولى مكانه أبا القاسم عبيد الله بن محمد الكلوذاني نيابة عن علي بن عيسى حتى يقدم، ثم أرسل في طلب علي بن عيسى، وهو في دمشق فقدم بغداد في أبهة عظيمة، فنظر في المصالح العامة والخاصة، ورد الأمور إلى السداد والاستقامة، وتمهدت القواعد، واستدعى بالخصيبي، فتهدده ولامه وناقشه على ما كان يعتمده ويفعله في خاصة نفسه، وفي الأمور العامة، وذلك بحضرة القضاة والأعيان، ثم رده إلى السجن.

وفيها أخذ نصر بن أحمد الساماني الملقب بالسعيد بلاد الري وسكنها إلى سنة ست عشرة.

وفيها غزت الصائفة من بلاد طرسوس بلاد الروم، فغنموا وسلموا. ولم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية