البداية والنهاية — ج 15
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج15 ص176
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
قال الجنيد بن محمد: كان الشبلي تاج هؤلاء.
وقال الخطيب: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمود الزوزني، قال: سمعت علي بن المثنى التميمي يقول: دخلت على الشبلي في داره، وهو يهيج ويقول:
على بعدك لا يصب ... ر من عادته القرب
ولا يقوى على حجب ... ك من تيمه الحب
فإن لم ترك العين ... فقد يبصرك القلب
وقد ذكر له أحوال وكرامات. وقد ذكرنا أنه ممن اشتبه عليه أمر الحلاج ووافقه في بعض ما نسب إليه من الأقوال من غير تأمل لما تحتها، مما كان الحلاج يحاوله من الإلحاد والاتحاد.
ولما حضرته الوفاة قال لخادمه: قد كان علي درهم من مظلمة، فتصدقت عن صاحبه بألوف، ومع هذا ما على قلبي شغل أعظم منه. ثم أمره بأن يوضئه، فوضأه وترك تخليل لحيته، فرفع يده - وكان قد اعتقل
#
