البداية والنهاية — ج 15
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج15 ص177
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
لسانه - فجعل يخلل لحية نفسه.
وذكره القاضي ابن خلكان في " الوفيات " وحكى عنه أنه دخل يوما على الجنيد، فوقف بين يديه، وصفق وأنشد:
عودوني الوصال والوصل عذب ... ورموني بالصد والصد صعب
زعموا حين أزمعوا أن ذنبي ... فرط حبي لهم وما ذاك ذنب
لا وحق الخضوع عند التلاقي ... ما جزا من يحب إلا يحب
ومما كان ينشده الشبلي من الأشعار الرقيقة، وقد أورده ابن عساكر في ترجمته من " تاريخه ":
أسائلكم عنها فهل من مخبر ... فما لي بنعمى بعد مكثتنا علم
فلو كنت أدري أين خيم أهلها ... وأي بلاد الله إذ ظعنوا أموا
إذا لسلكنا مسلك الريح خلفها ... ولو أصبحت نعمى ومن دونها النجم
ومن ذلك:
أسائل عن سلمى فهل من مخبر ... بأن له علما بها أين تنزل
ثم يقول: لا وعزتك، وما في الدارين عنك مخبر.
قلت: وفي هذا شطح ; فقد خبرت عنه تعالى الرسل بالحق ونطقوا
#
