البداية والنهاية — ج 15
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج15 ص187
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[ثم دخلت سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة]
[ما وقع فيها من الأحداث]
في هذه السنة استقر أمر الخليفة المطيع لله في دار الخلافة، واصطلح معز الدولة بن بويه وناصر الدولة بن حمدان على ذلك، ثم حارب ناصر الدولة تكين التركي، فاقتتلا مرات متعددة، ثم ظفر ناصر الدولة بتكين، فسمله بين يديه، واستقر أمره بالموصل والجزيرة.
وفيها استحوذ ركن الدولة بن بويه على الري وانتزعها من الخراسانية، فاتسعت مملكة بني بويه ; فإنه صار بأيديهم أعمال الري والجبل وأصبهان وفارس والأهواز والعراق، ويحمل إليهم ضمان الموصل وديار مضر وربيعة من الجزيرة.
ثم اقتتل جيش معز الدولة وجيش أبي القاسم بن البريدي، فهزم أصحاب البريدي، وأسر من أعيانهم جماعة كثيرة.
وفيها وقع الفداء بين الروم والمسلمين على يد نصر الثملي أمير الثغور لسيف الدولة بن حمدان، فكان عدة الأسارى نحوا من ألفين وخمسمائة مسلم. ولله الحمد والمنة.
#
