شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 15

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج15 ص52

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ثم دخلت سنة تسع عشرة وثلاثمائة]

[ما وقع فيها من الأحداث]

في المحرم من هذه السنة دخل الحجيج بغداد وقد خرج مؤنس الخادم إلى الحج في هذه السنة في جيش كثيف، خوفا من القرامطة، ففرح المسلمون بذلك، وزينت بغداد يومئذ، وضربت الخيام والقباب لمؤنس الخادم، وقد بلغ مؤنسا في أثناء الطريق أن القرامطة أمامه، فعدل بالناس عن جادة الطريق، فأخذ بهم في شعاب وأودية، فتاهوا هنالك أياما، فشاهد الناس هنالك عجائب وغرائب ; رأوا عظاما في غاية الضخامة، وشاهدوا ناسا قد مسخوا حجارة، ورأى بعضهم امرأة واقفة على تنور قد مسخت حجرا والتنور قد صار حجرا، وحمل مؤنس من ذلك شيئا كثيرا إلى الحضرة ليصدق ما يخبر به من ذلك. ذكره ابن الجوزي في " منتظمه ". فيقال: إنهم من قوم عاد أو من ثمود. فالله أعلم.

وفيها عزل المقتدر سليمان بن الحسن الوزير بعد سنة وشهرين وتسعة أيام، واستوزر مكانه أبا القاسم عبيد الله بن محمد الكلوذاني، ثم عزله بعد شهرين وثلاثة أيام، واستوزر الحسين بن القاسم، ثم عزله أيضا.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية