شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 15

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج15 ص65

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

القضاء فلم يقبل، فختم الوزير علي بن عيسى على بابه، فبقي كذلك ستة عشر يوما، ولم يجد أهله ماء إلا من بيوت الجيران، وهو مع ذلك كله يتمنع عليه وعليهم، ولم يل لهم شيئا، فقال الوزير: إنما أردنا أن نعلم الناس أن ببلدنا وفي مملكتنا من عرض عليه قضاء القضاة شرقا وغربا فلم يقبل. وقد كانت وفاته في ذي الحجة من هذه السنة، وقد ذكرنا ترجمته في " طبقات الشافعية " بما فيه كفاية، رحمه الله.

عبد الملك بن محمد بن عدي، الفقيه الإستراباذي

أحد أئمة المسلمين والحفاظ المحدثين، وقد ذكرناه أيضا في " طبقات الشافعية ".

القاضي أبو عمر المالكي محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد

أبو عمر القاضي ببغداد ومعاملاتها في سائر البلاد، كان من أئمة الإسلام علما ومعرفة وفصاحة وبلاغة وعقلا ورياسة، بحيث كان يضرب بعقله وحلمه المثل، وقد روى الكثير عن المشايخ، وحدث عنه الدارقطني وغيره من الحفاظ، وحمل الناس عنه علما كثيرا من الفقه والحديث، وقد جمع له قضاء القضاة في سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وله مصنفات كثيرة، وجمع مسندا حافلا، وكان إذا جلس للحديث، جلس أبو القاسم البغوي عن يمينه، وهو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية