شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 15

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج15 ص66

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قريب من سن أبيه، وعن يساره ابن صاعد وبين يديه أبو بكر النيسابوري، وسائر الحفاظ حول سريره من كل جانب.

قالوا: ولم ينتقد عليه حكم من أحكامه أخطأ فيه.

قلت: وكان من أعظم صواب أحكامه قتله الحسين بن منصور الحلاج، قبحه الله وأخزاه، وذلك في سنة تسع وثلاثمائة، كما تقدم.

وقد كان جميل الأخلاق، حسن المعاشرة، اجتمع يوما عند أصحابه، فجيء بثوب فاخر ليشتريه بنحو من خمسين دينارا، فاستحسنه الحاضرون، فاستدعى بالقلانسي، وأمره أن يقطع ذلك الثوب قلانس بعدد الحاضرين. وله مناقب ومحاسن رحمه الله تعالى. وكانت وفاته في رمضان من هذه السنة عن ثمان وسبعين سنة، وقد رآه بعضهم في المنام، فقال له: ما فعل بك ربك؟ فقال: غفر لي بدعوة الرجل الصالح إبراهيم الحربي رحمهما الله.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية