شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 15

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج15 ص67

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ثم دخلت سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة]

[ما وقع فيها من الأحداث]

في صفر منها أحضر الخليفة رجلا كان يقطع الطريق بدجلة، فضرب بين يديه ألف سوط، ثم ضربت عنقه وقطعت أيدي أصحابه وأرجلهم.

وفيها أمر القاهر بالله بإبطال الخمر والمغاني والقيان، وأمر ببيع الجواري المغنيات في سوق النخس على أنهن سواذج، قال ابن الأثير: وإنما فعل القاهر ذلك ; لأنه كان محبا للغناء، فأراد أن يشتري الجواري المغنيات بأرخص الأثمان، نعوذ بالله من هذه الأخلاق.

وفيها أشاعت العامة بينهم بأن الحاجب علي بن يلبق يريد أن يلعن معاوية على المنابر، فلما بلغ ذلك الحاجب بعث إلى رئيس الحنابلة أبي محمد البربهاري الواعظ ليقابله على ذلك، فهرب واختفى، فأمر بجماعة من أصحابه فحدروا إلى البصرة.

وفيها عظم الخليفة وزيره أبا علي بن مقلة وخاطبه بالاحترام والإكرام، ثم إن الوزير ومؤنسا الخادم وعلي بن يلبق وجماعة من الأمراء اشتوروا فيما بينهم على خلع القاهر بالله وتولية أبي أحمد بن المكتفي، وبايعوه فيما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية