شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 15

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج15 ص77

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ثم دخلت سنة ثنتين وعشرين وثلاثمائة]

[ما وقع فيها من الأحداث]

فيها قصد ملك الروم ملطية في خمسين ألفا، فحاصرها، ثم أعطاهم الأمان حتى تمكن منهم، فقتل خلقا كثيرا، وأسر ما لا يحصون كثرة، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

وفيها وردت الأخبار بأن مرداويج قد تسلم أصبهان وانتزعها من علي بن بويه، وأن علي بن بويه توجه إلى أرجان فأخذها، وقد أرسل ابن بويه إلى الحضرة الخليفية بالطاعة والمعونة، وإن أمكن أن يقبل العتبة الشريفة ويحضر بين يدي الخليفة إن رسم، أو يذهب إلى شيراز فيكون مع ياقوت. ثم اتفق الحال بعد ذلك أن صار إلى شيراز وأخذها من نائبها ياقوت بعد قتال عظيم ظفر فيه ابن بويه بياقوت وأصحابه، فقتل منهم خلقا، وأسر جماعة، فلما تمكن أطلقهم، وأحسن إليهم، وخلع عليهم، وعدل في الناس.

وكانت معه أموال كثيرة قد استفادها من أصبهان وقبلها من الكرج ومن همذان وغيرها. إلا أنه كان كريما جوادا معطاء للجيوش الذين قد التفوا عليه، ثم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية