البداية والنهاية — ج 15
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج15 ص85
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
فسجنه، فلم يزل الشيعي حتى استنقذه وسلم إليه الأمر، ثم ندم الشيعي وهم بقتله، ففطن عبيد الله له فقتله وقتل معه أخاه. ويقال: إن الشيعي لما دخل السجن وجد صاحب سجلماسة قد قتله، ووجد في السجن رجلا مجهولا، فأخرجه للناس، وقال: هذا هو المهدي، وروج به الأمر، فهؤلاء من سلالته. حكاه القاضي ابن خلكان
وكان مولد المهدي هذا في سنة ستين ومائتين، وقيل: قبلها، وقيل: بعدها. بسلمية، وقيل: بالكوفة. وأول ما دعي له على منابر رقادة والقيروان يوم الجمعة لتسع بقين من ربيع الآخر سنة سبع وتسعين ومائتين، بعد رجوعه من سجلماسة وكان ظهوره بها في ذي الحجة من السنة الماضية، سنة ست وتسعين، وزالت دولة بني العباس من تلك الناحية من هذا الحين إلى أن هلك العاضد في سنة سبع وستين وخمسمائة.
وكانت وفاته بالمهدية - التي بناها في أيامه - ليلة الثلاثاء للنصف من ربيع الأول من هذه السنة، وقد جاوز الستين على المشهور، وإلى الله عاقبة الأمور، وسيفصل بين الآمر والمأمور، يوم البعث والنشور.
[من توفي فيها من الأعيان]
وممن توفي فيها من الأعيان:
أحمد بن عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري قاضي مصر، حدث
#
