شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 15

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج15 ص84

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

قال القاضي ابن خلكان في " الوفيات ": وقد اختلف في نسب المهدي هذا اختلافا كثيرا جدا ; فقال صاحب " تاريخ القيروان ": هو عبيد الله بن الحسن بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وقال غيره: هو عبيد الله بن التقي، وهو الحسين بن الوفي، أحمد بن الرضي عبد الله، وهؤلاء الثلاثة يقال لهم: المستورون ; لخوفهم من خلفاء بني العباس، والرضي عبد الله هذا هو ابن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق، وقيل غير ذلك في نسبه.

قال القاضي ابن خلكان: والمحققون ينكرون دعواه في النسب.

قلت: قد كتب غير واحد من الأئمة، منهم الشيخ أبو حامد الإسفراييني والقاضي الباقلاني، والقدوري أن هؤلاء أدعياء، ليس لهم نسب صحيح فيما يزعمونه، وأن والد عبيد الله هذا كان يهوديا صباغا بسلمية، وقيل: كان اسمه سعيدا، وإنما لقب بعبيد الله. وكان زوج أمه الحسين بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن ميمون القداح، وسمي القداح ; لأنه كان كحالا يقدح العيون، وكان الذي وطأ له الأمر بتلك البلاد أبو عبد الله الشيعي كما قدمنا ذلك، ثم استدعاه فلما قدم من بلاد المشرق وقع في يد صاحب سجلماسة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية