البداية والنهاية — ج 15
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج15 ص92
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بنفطويه النحوي، له مصنفات فيه، وقد سمع الحديث، وروى عن المشايخ، وحدث عنه الثقات من الناس، وكان صدوقا، وله أشعار حسنة.
وروى الخطيب عن نفطويه أنه مر يوما على بقال، فقال له: أيها الشيخ، كيف الطريق إلى درب الرءاسين - يعني درب الرواسين - فالتفت البقال إلى جاره، فقال له: قبح الله غلامي، أبطأ علي بالسلق، ولو كان عندي لصفعت هذا بجرزة منه، فانصرف عنه نفطويه، ولم يرد عليه.
توفي نفطويه في صفر من هذه السنة عن ثلاث وثمانين سنة، وصلى عليه البربهاري رئيس الحنابلة، ودفن بمقابر باب الكوفة.
ومما أنشده له أبو علي القالي في " الأمالي ":
قلبي أرق عليه من خديكا ... وقواي أوهى من قوى جفنيكا
لم لا ترق لمن يعذب نفسه ... ظلما ويعطفه هواه عليكا
قال ابن خلكان: وفي نفطويه يقول أبو عبد الله محمد بن زيد بن علي بن الحسين الواسطي، المتكلم المشهور، صاحب " الإمامة " و " إعجاز القرآن " وغير ذلك:
#
