البداية والنهاية — ج 15
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج15 ص91
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
عليها وعلى بلاد الجبل، واتسعت مملكة عماد الدولة، وقويت شوكته، وعظمت منزلته.
وفيها كان غلاء شديد بخراسان، وفناء كثير، بحيث كان يهمهم أمر دفن الموتى.
وفيها قتل ناصر الدولة أبو محمد الحسن بن عبد الله بن حمدان نائب الموصل عمه أبا العلاء سعيد بن حمدان ; لأنه أراد أن ينتزعها منه، فبعث إليه الخليفة وزيره أبا علي بن مقلة في جيوش، فهرب منه ناصر الدولة، فلما طال مقام ابن مقلة بالموصل رجع إلى بغداد فاستقرت يد ناصر الدولة على الموصل وبعث إلى الخليفة يسأل أن يضمن تلك الناحية، فأجيب إلى ذلك، واستمر الحال على ما كان.
وخرج الحجيج، فلقيهم القرمطي في القادسية فقاتلوه، فظفر بهم، فسألوه الأمان، فأمنهم على أن يرجعوا إلى بغداد فرجعوا، وتعطل عليهم الحج عامهم ذلك.
[من توفي فيها من الأعيان]
وممن توفي فيها من الأعيان:
نفطويه النحوي، إبراهيم بن محمد بن عرفة بن سليمان بن المغيرة بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي، أبو عبد الله العتكي المعروف
#
