شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 15

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج15 ص13

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

بالآجر، وتعطلت الجوامع، وسخمت العامة المحاريب، ولم يصل الناس الجمعة فيها، وأخذ خطه بألفي ألف دينار، وأخذ خط ابنه بثلاثة آلاف ألف دينار، وسلما إلى نازوك أمير الشرطة، فاعتقلا حينا، وخلص منهما الأموال، فلما قدم مؤنس الخادم سلم إليه الوزير ابن الفرات، فأهانه غاية الإهانة بالضرب والتقريع له ولولده المحسن المجرم الذي ليس بمحسن، ثم قتلا بعد ذلك. فكانت وزارته هذه الثالثة ; عشرة أشهر وأياما. واستوزر أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن خاقان، وذلك في تاسع ربيع الأول من هذه السنة.

وكان الخليفة قد أرسل إلى مؤنس الخادم ليحضر، فدخل بغداد في تجمل عظيم، وسلم إليه ابن الفرات كما ذكرنا، فعاقبه، وشفع إلى الخاقاني في أن يرسل إلى علي بن عيسى - وكان قد صار إلى صنعاء من اليمن مطرودا - فعاد إلى مكة وبعث إليه الوزير أن ينظر في أمر الشام ومصر، وأمر الخليفة مؤنسا الخادم بالمسير إلى ناحية الكوفة لأجل القرامطة، وأنفق على خروجه إلى هنالك ألف ألف دينار، وأطلق القرمطي من كان أسره من الحجيج وكانوا ألفي رجل وخمسمائة امرأة، وأطلق أبا الهيجاء نائب الكوفة معهم أيضا، وكتب إلى الخليفة يسأل منه البصرة والأهواز، فلم يجب إلى ذلك، وركب المظفر مؤنس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية