شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 15

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج15 ص97

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

المقرئ، أحد الأئمة في هذا الشأن. حدث عن خلق كثير، وروى عنه الدراقطني وغيره، وكان ثقة مأمونا، سكن الجانب الشرقي من بغداد وكان ثعلب يقول: ما بقي في عصرنا أحد أعلم بكتاب الله منه. وكانت وفاته يوم الأربعاء، وأخرج يوم الخميس لعشر بقين من شعبان من هذه السنة. وقد رآه بعضهم في المنام وهو يقرأ، فقال له: أما مت؟ فقال: بلى، ولكن كنت أدعو الله عقب كل ختمة أن أكون ممن يقرأ في قبره، فأنا ممن يقرأ في قبره. رحمه الله.

جحظة، الشاعر البرمكي

أحمد بن جعفر بن موسى بن يحيى بن خالد بن برمك البرمكي، أبو الحسن النديم المعروف بجحظة، الشاعر الماهر الأديب الأخباري، ذو الفنون في العلوم والنوادر الحاضرة، وكان جيد الغناء، ومن شعره:

قد نادت الدنيا على نفسها ... لو كان في العالم من يسمع

كم واثق في العمر واريته ... وجامع بددت ما يجمع

وكتب له بعض الملوك رقعة على صيرفي بمال أطلقه له، فلم يتحصل منها على شيء، وتعذر عليه قبضها، فكتب إلى الملك يذكر له صورة الحال:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية