شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 16

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج16 ص118

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ثم دخلت سنة أربع وثمانين وأربعمائة]

[ما وقع فيها من الأحداث]

في المحرم منها كتب المنجم الذي أحرق البصرة إلى أهل واسط يدعوهم إلى طاعته ويذكر في كتابه أنه المهدي صاحب الزمان الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويهدي الخلق إلى الحق فإن أطعتم أمنتم من العذاب وإن عدلتم عن الحق خسف بكم فآمنوا بالله وبالإمام المهدي.

وفيها ألزم أهل الذمة بلبس الغيار وشد الزنار وكذلك نساؤهم في الحمامات وغيرها وفي جمادى الأولى قدم الشيخ أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي من أصبهان إلى بغداد على تدريس النظامية بها، ولقبه نظام الملك زين الدين شرف الأئمة قال ابن الجوزي: وكان كلامه معسولا وذكاؤه شديدا وفي رمضان منها عزل الوزير أبو شجاع عن وزارة الخلافة، فأنشد عند عزله:

تولاها وليس له عدو ... وفارقها وليس له صديق

ثم جاءه كتاب نظام الملك بأن يخرج من بغداد فخرج منها إلى عدة أماكن فلم تطب له فعزم على الحج ثم طابت نفس النظام عليه فبعث إليه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية