شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 16

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج16 ص119

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

يسأله أن يكون عديله في ذلك وناب ابن الموصلايا في الوزارة، وقد كان أسلم قبل هذه المباشرة في أول هذه السنة. وفي رمضان منها دخل السلطان ملكشاه بغداد ومعه الوزير نظام الملك وقد خرج لتلقيه قاضي القضاة أبو بكر الشامي وابن الموصلايا المسلماني وجاءت ملوك الأطراف إليه ; للسلام عليه، منهم أخوه تاج الدولة تتش صاحب دمشق وأتابكه قسيم الدولة آق سنقر صاحب حلب.

وفي ذي القعدة خرج السلطان ملكشاه وابنه وابن ابنته من الخليفة في خلق كثير إلى الكوفة وفيها استوزر أبو منصور بن جهير وهي النوبة الثانية لوزارته للمقتدي، وخلع عليه وركب إليه نظام الملك فهنأه في داره بباب العامة.

وفي ذي الحجة عمل السلطان الميلاد في دجلة، وأشعلت نيران عظيمة، وأوقدت شموع كثيرة، وكانت ليلة مشهودة عجيبة جدا، وقد نظم فيها الشعراء الشعر، فلما أصبح النهار من هذه الليلة طيف بالخبيث الداعية المدعي أنه المهدي تليا المنجم، على جمل ببغداد وهو يسب الناس والناس يلعنونه وعلى رأسه طرطور بودع والدرة تأخذه من كل جانب ثم صلب بعد ذلك.

وفيها أمر السلطان ملكشاه جلال الدولة بعمارة جامعه المنسوب إليه بظاهر السور وفي هذه السنة ملك أمير المسلمين يوسف بن تاشفين صاحب بلاد المغرب كثيرا من بلاد الأندلس، وأسر صاحبها المعتمد بن عباد، وسجنه وأهله بأغمات، وقد كان المعتمد هذا موصوفا بالكرم والأدب والحلم وحسن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية