شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 16

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج16 ص120

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

السيرة والعشرة والإحسان إلى الرعية والرفق بهم فحزن الناس عليه وقال في مصابه الشعراء فأكثروا.

وفيها ملكت الفرنج مدينة صقلية من بلاد المغرب ومات ملكهم فقام من بعده ولده، فسار في الناس سيرة ملوك المسلمين وأحسن إليهم كأنه منهم.

وفيها كانت زلازل كثيرة بالشام وغيرها فهدمت بنيانا كثيرا وكان من جملة ذلك تسعون برجا من سور أنطاكية وهلك تحت الهدم خلق كثير وحج بالناس خمارتكين.

[من توفي فيها من الأعيان]

وممن توفي من توفي فيها من الأعيان:

عبد الرحمن بن أحمد بن علك، أبو طاهر ولد بأصبهان وتفقه بسمرقند وهو الذي كان سبب فتحها على يد السلطان ملكشاه وكان من رؤساء الشافعية وقد سمع الحديث الكثير. قال عبد الوهاب بن منده: لم نر فقيها في وقتنا أنصف منه ولا أعلم، وكان فصيح اللهجة، كثير المروءة غزير النعمة، توفي ببغداد ومشى الوزراء والكبراء في جنازته غير أن نظام الملك ركب واعتذر بكبر السن ودفن إلى جانب الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، وكان يوما مشهودا، وجاء السلطان ملكشاه إلى التربة، قال ابن عقيل: جلست بكرة العزاء إلى جانب نظام الملك والملوك قيام بين يديه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية