شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 16

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج16 ص127

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

وقد أسمع الحديث في أماكن شتى ببغداد وغيرها وكان يقول: إني لأعلم بأني لست أهلا للرواية ولكني أحب أن أربط في قطار نقلة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال أيضا: رأيت في المنام إبليس فقلت له ويحك خلقك الله وأمرك بالسجود له مشافهة فأبيت وأنا لم يأمرني بالسجود له مشافهة وأنا أسجد له في كل يوم مرات فأنشأ يقول:

من لم يكن للوصال أهلا ... فكل إحسانه ذنوب

وقد أجلسه المقتدي مرة بين يديه وقال له: يا حسن رضي الله عنك برضا أمير المؤمنين عنك. وقد ملك ألوفا من الترك.

وكان له بنون كثيرة، وزر منهم خمسة وزر ابنه أحمد للسلطان محمد بن ملكشاه ولأمير المؤمنين المسترشد بالله

خرج نظام الملك مع السلطان من أصبهان قاصدا بغداد في مستهل رمضان من هذه السنة، فلما كان اليوم العاشر اجتاز في بعض طريقه بقرية بالقرب من نهاوند وهو يسايره في محفة فقال: قد قتل هاهنا خلق من الصحابة زمن عمر فطوبى لمن يكون عندهم، فاتفق أنه لما أفطر جاءه صبي في هيئة مستغيث به ومعه قصة، فلما انتهى إليه ضربه بسكين في فؤاده، وهرب فعثر بطنب الخيمة، فأخذ فقتل، ومكث الوزير ساعة وجاءه السلطان يعوده فمات

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية