البداية والنهاية — ج 16
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج16 ص143
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[من توفي فيها من الأعيان]
وممن توفي من توفي فيها من الأعيان:
آق سنقر الأتابك، الملقب قسيم الدولة السلجوقي ويعرف بالحاجب صاحب حلب وديار بكر والجزيرة، وهو جد الملك نور الدين محمود بن زنكي بن آق سنقر، وكان أولا من أخص أصحاب السلطان ملكشاه بن ألب أرسلان السلجوقي، ثم ترقت منزلته عنده حتى أعطاه حلب وأعمالها بإشارة الوزير نظام الملك، وكان من أحسن الملوك سيرة وأجودهم سريرة، وكانت الرعية معه في أمن ورخص وعدل، ثم كان موته على يد السلطان تاج الدولة تتش صاحب دمشق، وذلك أنه استعان به وبصاحب حران والرها على قتال ابن أخيه بركياروق بن ملكشاه ففرا عنه وتركاه، فهرب إلى دمشق فلما تمكن قاتلهما بباب حلب فقتلهما وأخذ بلادهما إلا حلب فإنها استقرت لولد آق سنقر زنكي فيما بعد، وذلك في سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة كما سيأتي بيانه.
وذكر ابن خلكان أنه كان مملوكا للسلطان ملكشاه هو وبوزان صاحب الرها، فلما ملك تتش حلب استنابه بها فعصى عليه فقصده وكان قد ملك دمشق أيضا فقاتله فقتله في هذه السنة في جمادى الأولى منها، فلما قتل دفنه ولده عماد الدين زنكي بحلب أدخله إليها من فوق السور بالمدرسة الزجاجية.
أمير الجيوش بدر الجمالي
صاحب جيوش مصر ومدبر الممالك
#
