البداية والنهاية — ج 16
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج16 ص144
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
الفاطمية، كان عاقلا كريما محبا للعلماء - ولهم عليه رسوم دارة - تمكن في أيام المستنصر تمكنا عظيما ودارت أزمة الأمور على آرائه، وفتح بلادا كثيرة وامتدت أيامه وحياته، وبعد صيته، وامتدحته الشعراء، ثم كانت وفاته في ذي القعدة منها، وقام بالأمر من بعده ولده الأفضل.
الخليفة المقتدي
وقد تقدم شيء من ترجمته.
الخليفة المستنصر الفاطمي
أبو تميم، معد بن أبي الحسن علي بن الحاكم، استمرت أيامه ستين سنة، ولم يتفق هذا لخليفة قبله ولا بعده، وكان قد عهد بالأمر إلى ولده نزار، فخلعه الأفضل بن بدر الجمالي بعد موت أبيه، وبايع أبا القاسم أحمد بن المستنصر أخاه ولقبه بالمستعلي، فهرب نزار إلى الإسكندرية، فجمع الناس عليه فبايعوه، وتولى أمره قاضي الإسكندرية جلال الدولة بن عمار، فقصده الأفضل فقاتله مرارا فهزمهم، وأسر القاضي ونزارا فقتل القاضي وحبس نزارا حتى مات، واستقر المستعلي في الخلافة وعمره إحدى وعشرون سنة.
محمد بن أبي هاشم
أمير مكة كانت وفاته فيها عن نيف وتسعين سنة.
#
