البداية والنهاية — ج 16
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج16 ص159
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
بابن الخاضبة، كان معروفا بالإفادة، وجودة القراءة، وحسن الخط، وصحة النقل، جمع بين علم القراءات والحديث، وأكثر عن الخطيب وأصحاب المخلص، قال: لما غرقت بغداد غرقت داري وكتبي فلم يبق لي شيء فاحتجت إلى النسخ فكتبت " صحيح مسلم " في تلك السنة سبع مرات، فنمت فرأيت ذات ليلة كأن القيامة قد قامت وقائل يقول: أين ابن الخاضبة فجئت فأدخلت الجنة فلما دخلتها استلقيت على قفاي ووضعت إحدى رجلي على الأخرى، وقلت استرحت من النسخ، ثم استيقظت والقلم في يدي والنسخ بين يدي.
أبو المظفر السمعاني
منصور بن محمد بن عبد الجبار بن أحمد بن محمد أبو المظفر السمعاني الحافظ، من أهل مرو تفقه أولا على أبيه في مذهب أبي حنيفة ثم انتقل إلى مذهب الشافعي حين أخذ عن أبي إسحاق الشيرازي، وابن الصباغ وكانت له يد طولى في فنون كثيرة، وصنف " التفسير " وكتاب " الانتصار " في الحديث، و " البرهان " و " القواطع " في أصول الفقه، والاصطلام وغير ذلك، ووعظ في مدينة نيسابور، وكان يقول ما حفظت شيئا فنسيته، وسئل عن أخبار الصفات فقال: عليكم بدين العجائز، وسئل عن الاستواء، فقال:
#
