شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 16

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج16 ص161

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ثم دخلت سنة تسعين وأربعمائة]

[ما وقع فيها من الأحداث]

فيها كان ابتداء ملك الخوارزمية، وذلك أن السلطان بركياروق ملك فيها بلاد خراسان بعد مقتل عمه أرسلان أرغون بن ألب أرسلان وسلمها إلى أخيه أحمد المعروف بالملك سنجر، وجعل أتابكه الأمير قماج ووزيره علي بن الحسين الطغرائي، واستعمل على خراسان الأمير حبشي بن التونتاق، فولى مدينة خوارزم شابا يقال له: محمد بن أنوشتكين، وكان أبوه من أمراء السلجوقية، ونشأ هو في أدب وفضيلة وحسن سيرة، ولما ولي مدينة خوارزم لقب خوارزم شاه، وكان أول ملوكهم فأحسن السيرة، وعامل الناس بالجميل، وحين مات قام من بعده على خوارزم ولده أتسز، فجرى على سنن أبيه وأظهر العدل، فحظي عند السلطان سنجر، وأحبه الناس، وارتفعت منزلته.

وفيها خطب الملك رضوان بن تاج الملك تتش للخليفة الفاطمي المستعلي، وفي رمضان منها قتل برسق أحد أكابر الأمراء، وكان أول من تولى شحنكية بغداد. وفي شوال قتل رجل باطني عند باب النوبي كان قد شهد عليه عدلان ; أحدهما ابن عقيل أنه دعاهما إلى مذهبه فجعل يقول أتقتلونني وأنا أقول: لا إله إلا الله؟ فقال ابن عقيل: قال الله تعالى:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية