البداية والنهاية — ج 16
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج16 ص40
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وأرسلان أرغون وسارة وعائشة وبنتا أخرى. وكانت وفاته في هذه السنة عن إحدى وأربعين سنة ودفن عند والده بالري رحمه الله تعالى.
أبو القاسم القشيري عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة
وأمه من بني سليم، توفي أبوه وهو طفل فقرأ الأدب والعربية، وصحب الشيخ أبا علي الدقاق وأخذ الفقه عن أبي بكر بن محمد الطوسي والكلام عن أبي بكر بن فورك، وصنف الكثير فله " التفسير الكبير "، و " الرسالة " التي ترجم فيها جماعة من المشايخ والصالحين وحج صحبة إمام الحرمين وأبي بكر البيهقي وكان يعظ الناس.
توفي بنيسابور في هذه السنة عن سبعين سنة، ودفن إلى جانب شيخه أبي علي الدقاق، ولم يدخل أحد من أهل بيته بيت كتبه إلا بعد سنين احتراما له، وكان له فرس يركبها قد أهديت إليه، فلما توفي لم تأكل علفا حتى نفقت بعده بيسير، ذكره ابن الجوزي.
وقد أثنى عليه القاضي ابن خلكان في " الوفيات " ثناء كثيرا وذكر شيئا من شعره الرائق. فمن ذلك قوله:
#
