شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 16

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج16 ص39

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

صنعوا. وفيها أقيمت الدعوة العباسية ببيت المقدس، وفيها ملك صاحب سمرقند وهو ألتكين مدينة ترمذ، وفيها حج بالناس أبو الغنائم العلوي.

[من توفي فيها من الأعيان]

وممن توفي فيها من الأعيان:

السلطان ألب أرسلان الملقب بسلطان العالم، ابن جغري بك داود بن ميكائيل بن سلجوق بن تقاق التركي صاحب الممالك المتسعة، وقد ملك بعد عمه طغرلبك سبع سنين وستة أشهر وأياما، وكان عادلا يسير في الناس سيرة حسنة كريما رحيما شفوقا على الرعية، رفيقا على الفقراء بارا بأهله وأصحابه ومماليكه كثير الدعاء بدوام ما أنعم به عليه، كثير الصدقات، يتصدق في كل رمضان بخمسة عشر ألف دينار، ولا يعرف في زمانه جناية ولا مصادرة بل يقنع من الرعايا بالخراج في قسطين ; رفقا بهم.

كتب إليه بعض السعاة في نظام الملك فاستدعاه وقال له: إن كان هذا صحيحا، فهذب أخلاقك وأصلح أحوالك، وإن لم يكن صحيحا فاغفر لهم زلتهم بمهم يشغلهم عن السعاية بالناس. وكان شديد الحرص على حفظ مال الرعايا، بلغه أن غلاما من غلمانه أخذ إزارا لبعض التجار فصلبه، فارتدع سائر المماليك به خوفا من سطوته.

وترك من الأولاد ملكشاه الذي قام من بعده وإياز وتكش وبوري برس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية