البداية والنهاية — ج 16
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج16 ص47
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[ثم دخلت سنة سبع وستين وأربعمائة]
[ما وقع فيها من الأحداث]
في صفر منها مرض القائم بأمر الله مرضا شديدا انتفخ منه حلقه وامتنع من الفصد، فلم يزل الوزير فخر الدولة عليه حتى افتصد فصلح الحال، وكان الناس قد انزعجوا ففرحوا بعافيته.
وجاء في هذا الشهر سيل عظيم، قاسى الناس منه شدة عظيمة، ولم تكن أكثر أبنية بغداد تكاملت من الغرق الأول فخرج الناس إلى الصحراء فجلسوا على رءوس التلول تحت المطر.
ووقع وباء عظيم بالرحبة، فمات من أهلها قريب من عشرة آلاف، وكذلك وقع بواسط والبصرة وخوزستان وأرض خراسان وغيرها والله أعلم
[صفة موت الخليفة القائم بأمر الله]
افتصد في يوم الخميس الثامن والعشرين من رجب من ماشرا كانت تعتاده من عام الغرق، ثم نام بعد ذلك فانفجر فصاده، فاستيقظ وقد سقطت قوته وحصل الإياس منه، فاستدعي بحفيده وولي عهده من بعده عدة الدين أبي القاسم عبد الله بن محمد بن القائم وأحضر إليه القاضي والنقباء، وأشهدهم عليه ثانيا بولاية العهد له من بعده فشهدوا، ثم كانت وفاته ليلة
#
