شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 16

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج16 ص51

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ومنع أصحاب الحمامات أن يصرفوا فضلاتها إلى دجلة، وألزمهم بحفر آبار لتلك المياه القذرة صيانة لماء الشرب.

وفي شوال وقعت نار في أماكن متعددة في بغداد، حتى في دار الخلافة فأحرقت شيئا كثيرا من الدور والدكاكين.

ووقع بواسط حريق في تسعة أماكن، واحترق فيها أربعة وثمانون دارا وستة خانات، وأشياء كثيرة غير ذلك فإنا لله وإنا إليه راجعون.

وفيها عمل الرصد للسلطان ملكشاه اجتمع عليه جماعة من أعيان المنجمين وأنفق عليه أموالا كثيرة وبقي الرصد دائرا حتى مات السلطان فبطل.

وفي ذي الحجة أعيدت الخطبة بمكة للمصريين وقطعت خطبة العباسيين، وذلك لما قوي أمر صاحب مصر بعدما كان ضعيفا بسبب غلاء بلده، فلما أرخصت تراجع الناس إليها وطاب العيش بها، وقد كانت الخطبة العباسية بمكة أربع سنين وخمسة أشهر، وستعود كما كانت على ما سيأتي بيانه في موضعه

وفي هذا الشهر انجفل أهل السواد من شدة الوباء وقلة ماء دجلة ونقصها. وحج بالناس الشريف أبو طالب الحسيني بن محمد الزينبي وأخذ البيعة للخليفة المقتدي.

[من توفي فيها من الأعيان]

وممن توفي فيها من الأعيان:

الخليفة القائم بأمر الله عبد الله وقد ذكرنا شيئا من ترجمته عند ذكر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية