البداية والنهاية — ج 16
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج16 ص65
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
[ثم دخلت سنة سبعين وأربعمائة من الهجرة النبوية]
[ما وقع فيها من الأحداث]
قال ابن الجوزي في ربيع الأول وقعت صاعقة بمحلة التوثة من الجانب الغربي على نخلتين في مسجد فأحرقت أعاليهما، وصعد الناس فأطفئوا النار ونزلوا بالسعف وهو يشتعل نارا. قال: وورد كتاب من نظام الملك إلى الشيخ أبى إسحاق الشيرازي في جواب كتابه إليه في شأن الحنابلة، ثم سرده ابن الجوزي ومضمونه أنه لا يمكن تغيير المذاهب ولا نقل أهلها عنها، والغالب على أهل تلك الناحية هو مذهب الإمام أحمد، ومحله معروف عند الأئمة، وقدره معلوم في السنة في كلام طويل.
قال: وفي شوال منها وقعت فتنة بين الحنابلة وبين فقهاء النظامية، وحمي لكل من الفريقين طائفة من العوام، وقتل بينهم نحو من عشرين قتيلا، ثم سكنت الفتنة.
#
