البداية والنهاية — ج 16
الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج16 ص70
تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان
وحين وقعت الفتنة بين الحنابلة والأشعرية بسبب ابن القشيري اعتقل هو في دار الخلافة مكرما معظما يدخل عليه الفقهاء وغيرهم ويقبلون يده ورأسه، ولم يزل هناك حتى اشتكى، فأذن له في المسير إلى أهله، فتوفي عندهم ليلة الخميس النصف من صفر من هذه السنة، ودفن إلى جانب الإمام أحمد، فاتخذت العامة قبره سوقا كل ليلة أربعاء يترددون إليه ويقرءون الختمات عنده حتى جاء الشتاء، وكان جملة ما قرئ عنده عشرة آلاف ختمة من كثرة القراءة عليه، رحمه الله تعالى.
محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله أبو الحسن البيضاوي أحد الفقهاء الشافعيين، وتولى القضاء بربع الكرخ ودفن عند والده، رحمهما الله تعالى.
#
