شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 16

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج16 ص87

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

ست وتسعين وثلاثمائة، وتفقه بفارس على أبي عبد الله البيضاوي ثم قدم بغداد سنة خمس عشرة وأربعمائة، فتفقه على القاضي أبي الطيب الطبري، وسمع الحديث من ابن شاذان والبرقاني، وكان زاهدا عابدا ورعا كبير القدر معظما محترما إماما في الفقه والأصول والحديث وفنون كثيرة وله المصنفات الكثيرة النافعة، ك " المهذب " في المذهب و " التنبيه " و " النكت " في الخلاف و " اللمع " في أصول الفقه و " التبصرة " و " المعونة " و " طبقات الفقهاء " وغير ذلك، قلت: وقد ذكرت ترجمته مستقصاة ومطولة في أول شرح " التنبيه ".

توفي ليلة الأحد الحادي والعشرين من جمادى الآخرة في دار أبي المظفر ابن رئيس الرؤساء وغسله أبو الوفا بن عقيل الحنبلي وصلي عليه بباب الفردوس من دار الخلافة وشهد الصلاة عليه المقتدي بأمر الله وتقدم للصلاة عليه أبو الفتح المظفر ابن رئيس الرؤساء وكان نائب الوزارة ثم صلي عليه مرة ثانية بجامع القصر ودفن بباب أبرز في تربة مجاورة للناحية رحمه الله تعالى.

وقد امتدحه الشعراء في حياته وبعد وفاته، وكان هو نفسه له شعر رائق فمما أنشده ابن خلكان من شعره قوله:

سألت الناس عن خل وفي ... فقالوا ما إلى هذا سبيل

تمسك إن ظفرت بذيل حر ... فإن الحر في الدنيا قليل

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية