شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

البداية والنهاية — ج 16

الحافظ ابن كثير • التاريخ والتراجم • ج16 ص93

تحقيق: عبد الله بن عبد المحسن التركي — دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

[ثم دخلت سنة ثمان وسبعين وأربعمائة]

[ما وقع فيها من الأحداث]

في المحرم منها زلزلت أرجان فهلك خلق كثير من الروم ومواشيهم، وفيها كثرت الأمراض بالحمى والطاعون بالعراق والحجاز والشام، وأعقب ذلك موت الفجأة، ثم ماتت الوحوش في البرية، ثم تلاه موت البهائم حتى عزت الألبان واللحمان، ومع هذا كله وقعت فتنة عظيمة بين الروافض والسنة فقتل خلق كثير.

وفي ربيع الأول هاجت ريح سوداء وسفت رملا وتساقطت أشجار كثيرة من النخيل وغيرها، ووقعت صواعق في البلاد حتى ظن الناس أن القيامة قد قامت ثم انجلى ذلك ولله الحمد.

وفيها ولد للخليفة ولده أبو عبد الله الحسين وزينت بغداد وضربت الطبول والبوقات وكثرت الصدقات

وفيها استولى فخر الدولة ابن جهير على بلاد كثيرة منها آمد وميافارقين وجزيرة ابن عمر وانقرضت دولة بني مروان على يده في هذه السنة. وفي ثاني عشر شعبان منها قلد أبو بكر محمد بن مظفر الشامي قضاء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية